وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تبدأ إجراءات تصحيحية شاملة في ملف المتعاقدين

أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن بدء تنفيذ إجراءات تصحيحية واسعة النطاق في ملف المتعاقدين، وذلك بهدف تصحيح الاختلالات التي شابت بعض التعاقدات في الفترات السابقة، والتي تضمنت حالات تعيين دون احتياج وظيفي فعلي أو من خلال إجراءات إدارية غير مكتملة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه إداري استراتيجي يهدف إلى الحد من التضخم الوظيفي، وإعادة ضبط معايير إدارة الموارد البشرية داخل الوزارة، بما يتناسب مع طبيعتها التقنية التي تتطلب كفاءات متخصصة ومؤهلة.
وقد ركزت عملية المراجعة على تقييم أوضاع المتعاقدين من خلال معايير موضوعية تشمل المؤهل العلمي، والخبرة العملية، والقدرة على المساهمة الفعالة في تطوير الأداء المؤسسي.
وأكدت الوزارة أنها لن تسمح باستمرار أي تعاقدات شكلية، مشددة على أن استمرار أي متعاقد في موقعه يعتمد أساسًا على الكفاءة واحتياج العمل الفعلي.
وفي هذا الإطار، وجّه معالي الوزير أ.د. شادي باصرة بدراسة الحالات الخاصة لعدد من المتعاقدين الذين تعثرت إجراءات تصحيح أوضاعهم بسبب أخطاء إدارية سابقة، مع العمل على معالجة ملفاتهم وفق معايير واضحة وشفافة تعتمد على الاحتياج الفعلي والكفاءة الحقيقية، مع إعطاء الأولوية لأصحاب المؤهلات والخبرات المثبتة.
وشدد الوزير، في تصريح له، على أن الوزارة لن تقبل بوجود أي عناصر غير فاعلة أو تشكل عبئًا على العمل، سواء في الكادر الدائم أو بين المتعاقدين.
كما وجه الإدارات المعنية، وفي مقدمتها إدارة شؤون الموظفين، بإعادة تنظيم ملف الموارد البشرية، ووضع آلية تقييم دوري لفرز الكفاءات، ومكافأة المتميزين، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المقصرين.
وأكد معالي الوزير أن أي تعاقدات جديدة ستخضع لمعايير دقيقة وشفافة تعتمد على التأهيل الأكاديمي والمهارات التقنية والقدرة على الإنتاجية، مشيرًا إلى أن طبيعة عمل الوزارة في مجالات حساسة مثل الاتصالات وأمن الشبكات وأمن المعلومات لا تسمح بوجود كوادر غير مؤهلة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تصحيحًا شاملاً يعيد الاعتبار للكفاءات الحقيقية، مؤكدًا أن إصلاح مؤسسات الدولة يبدأ بتصحيح منظومة التوظيف، وأن الوظيفة العامة مسؤولية تُمنح لمن يستحقها ويثبت جدارته.
يذكر أن هذا التوجه يأتي استجابةً لمناشدات عدد من المتعاقدين والموظفين، الذين طالبوا بإنصافهم ومعالجة أوضاعهم الوظيفية وفق أسس عادلة وواضحة، بما يعزز الثقة في الإجراءات الإدارية ويضع حداً للاختلالات السابقة.
ويندرج هذا التحرك ضمن رؤية الوزير الرامية إلى تعزيز كفاءة الموارد البشرية، وتحسين بيئة العمل، من خلال تحقيق التوازن بين معايير الكفاءة والعدالة الوظيفية.



