——————–
زياد فرحان
بكيت على حياتي قبل موتي
كما بكت العراق على الكويت
تذكرت هذا البيت الشعري للأديب العربي الراحل سلطان العويس ،والذي لا ادري بالتحديد متى قال القصيدة التي ورد فيها هذا البيت ،ومن المرجح أنه الغزو العراقي للكويت كان البارق الذي شكل قصيدة تقطر الما وحزنا على واقع عربي مترد يضج بالفوضى والحزن والعبث ..فالعراق التي سببت البكاء تبكي في القصيدة على شعب ودولة شقيقة ..تنضح ندما وحزنا على المآلات المأساوية الناتجة عن مغامرة النظام العراقي حينها واقترافه جريمة بحق شعب ودولة عربية عرفت بالخير والاتزان والانتماء العروبي الأصيل.
ايران تمارس الحقد بأبشع صوره ضد دول المنطقة وعلى رأسها دولة الكويت ،ولو فتشنا عن الأسباب والدوافع وراء إطلاق الصواريخ والمسيرات على الكويت والبحرين والإمارات وقطر والسعودية وحتى عمان وما تمارسه عبر أدواتها في العراق من فساد وعبث تجاوز حدود العقل والمنطق لن نجد سوى الحقد والغل المتراكم ،والعقد المزمنة من العروبة والعرب.
تضربها إسرائيل وامريكا فترد في الكويت وباقي دول المنطقة…
تواجه دعوات السلام بالصواريخ والمسيرات والخلايا ..تحارب الشيطان الأكبر على حد تعبيرها اميريكا في الكويت والخليج …تنتصر لولاية علي في الخليج..وتحرر الأقصى في ذات الجغرافيا…تتوعد اسرائيل والغرب بهرمجدون..لكن معاركها لم تتجاوز الجغرافيا العربية..
ايران أخرجت قبح العمائم وادعاءات حب ال البيت ..ونصرة الاسلام على هيئة اعتداءات سافرة على شعوب ودول مازالت رغم الالم تمد يد السلام .
ويبلغ القبح الإيراني ذروته في تصاعد الاعتداءات على دولة وشعب الكويت ..هذه الدولة الذي يرتبط حضورها في العالم والإنسانية بالخير والتنمية وإشاعة المحبة والسلام.
تعكس الاعتداءات الإيرانية على الكويت ودول الخليج القبح الإيراني الذي يؤكد عداءه للسلام والاستقرار والتنمية.
إن شعرت الكويت والشعب الكويتي بالخذلان العربي والعالمي فلديها كل المبررات والأسباب الكافية المولدة لهذا الشعور .
ان عاتب الكويتيون مواقفنا الباهتة ،وحاكموا صمتنا وتبلدنا أمام ما يحدث لهم من عدوان ايراني غير مبرر ..فمن حقهم.
اعتقد أن الاكتفاء بإدانة ما تتعرض له دولة الكويت أمر مخز…فالحضور الكويتي اللافت في حياتنا شوارعنا ومكاتبنا ..ومدارسنا وجامعاتنا وفي مياه الشرب ..وحياة تشرق في عيون ايتام كفلتهم الكويت..ومخيمات إيواء نازحين..ومشاريع هنا وهناك ..كل هذه التفاصيل تحاكمنا يوميا وتبعث شعورنا بالخزي أمام هذا الكم الهائل من العجز نصرة الكويت حكومة وشعبا.
*رئيس منظمة الغد المشرق الاجتماعية الخيرية
