مجلس القيادة … من التوافق إلى استعادة الدولة

جابر محمد

لطالما أدرك قادة الشعوب في المنعطفات التاريخية الكبرى أن الحوار والتوافق يمثلان أساسًا لإدارة المراحل المصيرية، وأن المصلحة الوطنية يجب أن تتقدم على ما سواها، فتعدد وجهات النظر في العمل السياسي لا يعني ضعف المؤسسات، بل يمكن أن يكون مصدر قوة متى ظل محكومًا بالمسؤولية ووحدة الهدف والمصير.

ومن هذا المنطلق يضطلع مجلس القيادة الرئاسي بمسؤولية وطنية في إدارة مرحلة استثنائية فرضتها تعقيدات الواقع وتشابك الملفات. فالمؤسسات القوية لا تُقاس بتطابق الرؤى، وإنما بقدرتها على تعزيز التفاهم والعمل ضمن إطار مؤسسي يخدم القرار الوطني ويحافظ على مصالح الدولة العليا.

وفي هذا السياق يبرز ما يتحلى به مجلس القيادة الرئاسي من تماسك وتفاهم في إدارة المرحلة، وحرص رئيس المجلس الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس على ترسيخ وحدة القرار الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يجعله إطارًا سياسيًا جامعًا وأملًا وطنيًا في قيادة مسار استعادة الدولة اليمنية على كامل ترابها الوطني.

وتفرض المرحلة الراهنة تعزيز الشراكة بين جميع مكونات الشرعية وتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لمواجهة جماعة الحوثي الانقلابية، باعتبارها التحدي الأبرز أمام استعادة مؤسسات الدولة. كما أن تغليب المصلحة الوطنية ووحدة القرار يمثلان أساسًا لقوة الدولة وقدرتها على تجاوز التحديات.

وفي النهاية فإن نجاح مجلس القيادة الرئاسي يُقاس بقدرته على تعزيز التوافق السياسي وتحويل المسؤولية المشتركة إلى خطوات عملية توحد الجهود وتقرب اليمنيين من هدفهم في استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار وإسقاط الانقلاب.

تعليقات الفيس بوك
Exit mobile version