السامعي يحذر من “انتحار اقتصادي” في عدن ويطرح خطة لإنقاذ المشروعات الصغيرة

وجّه الباحث في الحوكمة واقتصاد الأعمال، هشام السامعي، رسالة مفتوحة عاجلة إلى رئيس الوزراء والوزراء المعنيين ومحافظ عدن، حذر فيها من “انتحار اقتصادي معلن” جراء السياسات الإيرادية والجبايات القاسية المفروضة منذ ثلاث سنوات، والتي باتت تهدد بتجريف مدخرات الطبقة الوسطى وتصفية المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد السامعي، وهو صاحب منشأة صناعية، أن هذا القطاع يمثل خط الدفاع الأخير عن الاقتصاد المحلي وفرص العمل بعد هجرة الشركات الكبرى، موضحاً أن فرض الجبايات على “دوران المال” بدلاً من الأرباح الصافية يقتطع مباشرة من رؤوس أموال المنشآت المنهكة أساساً بانهيار العملة وتكاليف الطاقة والإيجارات، مما يضطر الكفاءات المحلية للهجرة نحو بيئات إقليمية جاذبة ومحفزة كالسعودية ومصر.
وللخروج من هذه الأزمة الشائكة، طرح السامعي مبادرة إنقاذ متكاملة ترتكز على مفهوم “حوكمة التحفيز” عبر مقايضة وطنية عادلة، تقضي بمنح المنشآت تخفيضات ضريبية وزكوية ملموسة مقابل التزامها بتشغيل العمالة المحلية، الأمر الذي سيضمن تحريك الدورة النقدية ورفع القوة الشرائية في السوق.
كما تضمنت الخطة تقديم تسهيلات لدعم الصمود الصناعي من خلال إعفاء الورش والمصانع الصغيرة من رسوم التحسين والجبايات المستحدثة لمدة خمسة أعوام متتالية.
وفي السياق ذاته، ربطت المبادرة بين تقديم الخصومات الضريبية والتحول الرقمي، حيث اشترطت اعتماد الأنظمة المحاسبية المؤتمتة لتسهيل الرقابة، مع إلزامية تمرير المعاملات المالية عبر القنوات البنكية الرسمية كحل جذري لاستعادة السيطرة على الكتلة النقدية الهاربة وتعزيز استقرار العملة الوطنية.
واختتم السامعي رسالته بدعوة الحكومة إلى الانتقال الفوري من سياسة الاستنزاف الجبائي إلى التحفيز الاستراتيجي، باعتباره السبيل الوحيد لحماية كرامة الاقتصاد الوطني وضمان بقائه.



