أصدر تيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام بيانه رقم 3، أكد فيه أن غياب التنظيم عن دوره الوطني في ظل التحديات التي يمر بها اليمن يمثل ألماً كبيراً للمؤتمريين، مشدداً على أن المؤتمر شكل لعقود المظلة الوطنية الأوسع لليمنيين.
وذكر البيان أن المؤتمر الشعبي العام، بقياداته وكوادره وقواعده، تحمل أثماناً باهظة خلال السنوات الماضية، وتفرق أبناؤه بين جبهات المواجهة ومواقع المسؤولية وميادين النضال الوطني، إلا أنهم ظلوا يجتمعون على قناعة راسخة بأن المؤتمر ليس مجرد تنظيم سياسي، بل مشروع وطني كبير ارتبط باستقرار اليمن وتوازنه وهويته العربية.
وأشار إلى أن صوت المؤتمريين في الداخل والخارج يتعاظم اليوم للمطالبة باستعادة دور المؤتمر ومكانته، ليس بحثاً عن مكاسب أو مواقع، بل إيماناً بأن اليمن بحاجة إلى مؤتمر موحد وقوي وفاعل، قادر على الإسهام في استعادة الدولة، ومواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، والتصدي لمشاريع التمزيق والاستقطاب، والدفاع عن الثوابت الوطنية.
وأكد التيار أنه ليس تنظيماً داخل التنظيم، ولا بديلاً عن القيادة السياسية والتنظيمية العليا للمؤتمر الشعبي العام، ولا يسعى إلى الحلول محل أي من مؤسساته أو أطره الشرعية، كما أنه لا يمكن أن يكون جزءاً من أي مسار يؤدي إلى إضعاف المؤتمر أو النيل من وحدته وتماسكه. وأوضح أن التيار ينطلق من انتماء صادق للمؤتمر وإيمان عميق بدوره الوطني وتاريخه النضالي، ويهدف إلى الإسهام في لمّ الشمل المؤتمري وتقريب وجهات النظر وتعزيز وحدة الصف.
وعبّر التيار عن قلقه البالغ إزاء حالة التجنح والتباعد التي أضعفت حضور المؤتمر وأثّرت على فاعلية أطره التنظيمية ودوره الوطني، مؤكداً أن استمرار هذه الحالة لا يخدم إلا خصوم المشروع الوطني، ويضاعف من معاناة المؤتمر وقواعده وجماهيره.
ودعا التيار جميع القيادات والكوادر والقواعد المؤتمرية إلى الارتقاء فوق الخلافات والحسابات الضيقة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والعمل على توحيد الصف المؤتمري واستعادة دوره ومكانته، بوصفه أحد أهم روافع الاستقرار والشراكة الوطنية وحماية الدولة، والعودة إلى مؤسساته وأطره التنظيمية باعتبارها المظلة الجامعة لكل المؤتمريين.
ولفت إلى أن أكثر ما تخشاه مليشيا الحوثي الإرهابية هو عودة المؤتمر الشعبي العام موحداً وقوياً وفاعلاً، مؤكداً أن المؤتمر يظل القوة الوطنية الأقدر على الإسهام في استعادة الدولة ومواجهة المشاريع الطائفية والمناطقية بالشراكة مع جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية الوطنية.
وبيّن أن المليشيا سعت منذ انقلابها إلى إضعاف المؤتمر واستهداف قياداته وكوادره وتشجيع عوامل الانقسام بين أبنائه، إدراكاً منها أن وحدة المؤتمر تمثل أحد أكبر التهديدات لمشروعها الانقلابي وللنفوذ الإيراني في اليمن. وشدد على أن المستفيد الحقيقي من استمرار حالة التشتت ليس المؤتمر ولا الوطن ولا الشعب، بل المليشيا الحوثية ومن يقف خلفها.
واختتم التيار بيانه بتحميل كافة القيادات المؤتمرية مسؤولية تاريخية وأخلاقية في استعادة مكانة المؤتمر ودوره الريادي، باعتبار ذلك واجباً وطنياً وتنظيمياً لا يحتمل مزيداً من التأجيل، في ظل التحديات المصيرية التي تستدعي حضوراً مؤتمرياً موحداً وفاعلاً، وفاءً لتاريخه وانتصاراً لدماء أعضائه وأنصاره، وفي مقدمتهم الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام الشهيد عارف الزوكا وأبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية.
