تعز – المخا
أكدت الدكتورة الفت الدبعي، عضو هيئة التشاور والمصالحة، أن المناطق المحررة في اليمن تقدم نموذجاً مختلفاً في الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك، يعكس تمسكها بالحياة والثقافة في مواجهة التحديات الراهنة.
وأوضحت الدبعي أن مدينتي تعز والمخا شهدتا فعاليات فنية وثقافية متنوعة خلال أيام العيد، تضمنت عروضاً غنائية ومسرحية، شكلت متنفساً مهماً للمواطنين، وأسهمت في إعادة أجواء الفرح إلى الشارع اليمني، بعد سنوات من المعاناة.
وأشارت إلى أن هذه الفعاليات تأتي في وقت تعاني فيه مناطق سيطرة جماعة الحوثي – بحسب وصفها – من تضييق على الأنشطة الثقافية ومحاولات توظيف المناسبات لأغراض ذات طابع طائفي، مؤكدة أن الفرق بات واضحاً بين نموذجين؛ أحدهما يراهن على الانفتاح والحياة، والآخر يكرّس الانغلاق.
وأضافت أن مدناً أخرى في المناطق المحررة، مثل عدن وحضرموت، شهدت أيضاً حراكاً ثقافياً لافتاً، حيث احتضنت فعاليات فنية وثقافية متنوعة، أكدت على عمق الهوية اليمنية وثرائها الحضاري.
وشددت الدبعي على أن ما تحقق في هذه المناطق لا يقتصر على الاستقرار النسبي فحسب، بل يمتد ليشمل خلق فضاءات مفتوحة للفن والمسرح والسينما والأدب، معتبرة أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف، وتعزز من قيم التعايش والانفتاح.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أهمية دعم هذه المبادرات الثقافية، لما لها من دور في ترسيخ الوعي المجتمعي وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمن.
