اخبار محلية

تصعيد لافت.. قيادة مؤتمر صنعاء تهاجم “تيار استعادة دور المؤتمر” وتؤكد ارتهانها للميليشيا الحوثية

البلاد الان: خاص

صعّدت قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء من لهجتها الهجومية ضد “تيار استعادة دور المؤتمر”، في خطوة اعتبرها مراقبون انعكاسًا لحالة القلق المتزايد داخل جناح الحزب الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي، ومحاولة لإجهاض أي تحركات داخلية تسعى لإعادة الحزب إلى مساره الوطني الجمهوري.

وجاءت تصريحات قيادات مؤتمر صنعاء محمّلة باتهامات حادة للتكتل المعارض، متهمة إياه بـ“الانشقاق” و“خدمة أجندات خارجية”، في حين يرى محللون أن هذا الخطاب يعكس في جوهره حالة الارتهان الكامل للميليشيا الحوثية، وفقدان القرار السياسي المستقل داخل هذا الجناح.

ويؤكد متابعون أن قيادة المؤتمر في صنعاء لم تعد تمثل مشروع الحزب السياسي التاريخي، بل تحولت إلى أداة تنفيذية ضمن المنظومة الأيديولوجية للميليشيا الطائفية العنصرية، حيث تنسجم مواقفها وخطاباتها بشكل كامل مع توجهات الجماعة، بما في ذلك مهاجمة خصومها السياسيين وتبرير سياسات الأمر الواقع.

ويرى محللون أن هذا التصعيد يأتي في سياق سعي الميليشيا إلى إحكام قبضتها على ما تبقى من هياكل الحزب، ومنع أي محاولة لإعادة بنائه ككيان وطني مستقل، خصوصًا مع تنامي الأصوات الداعية لاستعادة دوره السياسي بعيدًا عن الهيمنة المسلحة.

كما يشير مراقبون إلى أن الخطاب الصادر عن قيادة صنعاء يكشف بوضوح حجم التبعية، حيث لم يعد يعبّر عن إرادة حزبية حقيقية، بل يعكس توجّهًا مفروضًا يخدم المشروع الأيديولوجي للحوثيين، ويكرّس خضوعًا طويل الأمد يتنافى مع مبادئ العمل السياسي التعددي.

في المقابل، يواصل “تيار استعادة دور المؤتمر” طرحه الداعي إلى إعادة الحزب إلى موقعه الطبيعي ضمن الإطار الوطني، ورفض تحويله إلى غطاء سياسي لمشاريع غير جمهورية، مؤكدًا أن استعادة القرار الحزبي المستقل تمثل خطوة أساسية في مواجهة محاولات تفكيك الحياة السياسية في البلاد.

ويجمع مراقبون على أن الصراع داخل المؤتمر لم يعد مجرد خلاف تنظيمي، بل بات معركة بين مشروعين: أحدهما يسعى لإحياء الحزب كقوة وطنية مستقلة، وآخر يكرّس تبعيته لميليشيا مسلحة ويعمل ضمن أجندتها الأيديولوجية.

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى