وزير المالية يدشّن المرحلة الأولى من برنامج التدوير الوظيفي للمدراء الماليين لتعزيز الشفافية ورفع كفاءة الأداء

في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز كفاءة الإدارة المالية في أجهزة الدولة، دشّن وزير المالية مروان فرج بن غانم المرحلة الأولى من برنامج التدوير الوظيفي للمدراء الماليين، في خطوة تستهدف تطوير الأداء المؤسسي وتحديث آليات العمل المالي.
وشملت المرحلة الأولى من البرنامج إجراء تغييرات وتدوير وظيفي في مناصب (18) مديرًا عامًا للشؤون المالية، بما يسهم في ضخ دماء جديدة في مفاصل العمل المالي، وتعزيز مبدأ تداول الخبرات، وتوسيع نطاق الكفاءات القيادية داخل المؤسسات الحكومية.
وأكدت مصادر خاصة “للبلاد الان” في وزارة المالية أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة الإدارة المالية، ورفع مستوى الكفاءة والفاعلية في استخدام الموارد العامة، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية والتحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ويهدف برنامج التدوير الوظيفي إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، والحد من مظاهر الجمود الإداري، إضافة إلى تعزيز الرقابة الداخلية وتفعيل أدوات الحوكمة الرشيدة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء المالي في مختلف الجهات الحكومية.
كما يُعد هذا البرنامج أحد الأدوات المهمة في تطوير العمل المؤسسي، من خلال تبادل الخبرات وتوسيع آفاق القيادات المالية، وتمكينها من اكتساب تجارب متنوعة تسهم في تحسين جودة اتخاذ القرار المالي.
ويرى مختصون أن تنفيذ مثل هذه البرامج الإصلاحية يمثل خطوة متقدمة نحو بناء نظام مالي أكثر كفاءة وانضباطًا، ويعزز ثقة الجهات الرقابية والمجتمع في إدارة المال العام، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى تحسين كفاءة الإنفاق وتعظيم الإيرادات.
ومن المتوقع أن تتبع هذه المرحلة مراحل أخرى ضمن خطة متكاملة للتدوير الوظيفي، بما يغطي مختلف المستويات الإدارية في القطاع المالي، ويحقق نقلة نوعية في أداء المؤسسات الحكومية، وفق أسس حديثة قائمة على الكفاءة والشفافية والحوكمة.



