رفعت القوات الحكومية اليمنية مستوى الجاهزية القتالية في جزيرة ميون الاستراتيجية، الواقعة في قلب مضيق باب المندب، في خطوة تعكس تنامي المخاوف من تهديدات محتملة تستهدف أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
يأتي هذا التطور بالتزامن مع إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في ميناء الحديدة مهامها بشكل نهائي، بعد سنوات من العمل دون تحقيق تقدم ملموس، وفي ظل اتساع رقعة التوترات الإقليمية.
وتتزايد حدة المخاوف مع انخراط ميليشيا الحوثي في الصراع الإقليمي، وإعلانها تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وهو ما يثير قلقاً متنامياً بشأن انعكاسات هذه التطورات على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يُعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر عسكرية يمنية تأكيدها أن القوات المتمركزة في جزيرة ميون تلقت توجيهات برفع درجة الاستعداد القتالي إلى أعلى مستوياتها، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تستهدف المضيق.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التوجيهات جاءت عقب رصد تحركات وصفت بالمريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج الجزيرة. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، يُرجّح أن الطائرة كانت من طراز نقل عسكري، وقد حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ، إلا أن القوات الحكومية تصدت لها ومنعتها من الاقتراب، ما اضطرها إلى الانسحاب.
ولم تُحدد هوية الطائرة حتى الآن، غير أن التقديرات تشير إلى احتمال أنها كانت تقل عناصر بهدف تنفيذ عملية إنزال، في مؤشر يعكس حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة.
وتتمتع جزيرة ميون بأهمية استثنائية نظراً لإشرافها المباشر على مضيق باب المندب، ما يجعل أي محاولة للسيطرة عليها أو اختراقها تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية، ويمنح الطرف المسيطر عليها قدرة مؤثرة في حركة السفن العابرة.
