الجمهورية اليمنية تُدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على سيادة الدول العربية وتدعو إلى موقف عربي موحد لمواجهة التهديدات الإقليمية

البلاد الان :متابعة خاصة
شارك دولة الدكتور شائع محسن الزنداني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية، في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة التطورات الخطيرة الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، بما في ذلك استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والأعيان المدنية، وما تشكله هذه الاعتداءات من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد دولة رئيس مجلس الوزراء في كلمته أمام الاجتماع أن المنطقة تواجه تطورات بالغة الخطورة جراء العدوان الإيراني المتواصل على الوطن العربي، مما يتطلب تضافر الجهود العربية وتوحيد الصف والمواقف لتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة هذه التهديدات الجسيمة. وشدد على ضرورة تبني موقف عربي موحد وصريح يدافع عن سيادة الدول العربية ويصون أمنها واستقرارها.
كما أعرب الدكتور الزنداني عن إدانة الجمهورية اليمنية الشديدة والقاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة التي انتهكت سيادة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، دولة الكويت، مملكة البحرين، سلطنة عُمان، المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق. واعتبر هذه الاعتداءات انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتصعيداً خطيراً يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى أن هذه التطورات تُعكس استمرار النهج الإيراني في تصدير الأزمات والتوترات إلى المنطقة منذ عقود، مؤكداً أن الجمهورية اليمنية حذرت مراراً من سياسات النظام الإيراني واستخدامه للأدوات والوكلاء، وعلى رأسهم المليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول العربية، وأمن الممرات المائية الدولية، وسلامة الملاحة البحرية، وسلاسل إمدادات الطاقة والغذاء العالمية.
وجدد رفض الجمهورية اليمنية التام لكافة المبررات والذرائع التي ساقتها الحكومة الإيرانية لتبرير هذه الاعتداءات، مشدداً على ضرورة التزام إيران باتفاقاتها وتعهداتها الدولية، والكف الفوري عن سياسات التصعيد والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية من خلال دعم المليشيات والجماعات المسلحة.
كما جددت الحكومة اليمنية تحذيرها للمليشيات الحوثية الإرهابية من الانخراط في أي مغامرات عسكرية تخدم الأجندة الإيرانية، أو السماح باستخدام الأراضي اليمنية كمنصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن اليمن وشعبه، ولأمن المنطقة واستقرارها.
وقد ناقش الاجتماع التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد الإيراني المخالف لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في ضوء استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد دول عربية، وما يمثله من انتهاك للسيادة وتهديد للسلم والأمن الإقليميين، بالإضافة إلى تأثيراته على أمن الطاقة وحرية الملاحة الدولية.
وأكد الاجتماع التضامن العربي الكامل مع الدول المتضررة، ورفض أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمنها، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود العربية والدولية لوقف هذه الهجمات وحماية الاستقرار الإقليمي.
كما تناول الاجتماع أهمية حماية أمن الممرات البحرية الدولية، بما في ذلك منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز وباب المندب، نظراً لدورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وأمن التجارة الدولية.
وتم بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الأمنية، وتفعيل منظومة الدفاع العربي المشترك استناداً إلى قرارات القمة العربية في شرم الشيخ عام 2015، لتعزيز القدرة الجماعية على صون الأمن القومي العربي والتصدي للتدخلات الخارجية، وفي مقدمتها التدخلات الإيرانية ودعمها للميليشيات المسلحة في عدد من الدول العربية.



