في خطاب له بمناسبة عيد الفطر المبارك، عبّر فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن عظيم الامتنان للأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على دعمهم المستمر لليمن في السراء والضراء.
وأشار الرئيس العليمي إلى أن التحالف قد قدم أروع الأمثلة في التضامن والمواقف المشرفة إلى جانب الشعب اليمني، مشيدًا بمساندتهم الدائمة في تخفيف المعاناة ودعم تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية.
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس العليمي أن الدعم الكبير من الأشقاء والأصدقاء كان له دور محوري في استمرار عمل مجلس القيادة الرئاسي في إدارة أولويات المرحلة الانتقالية، بموجب إعلان نقل السلطة، وإعادة بناء المؤسسات في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، بالإضافة إلى مساندة الحكومة في تأمين التزاماتها الحتمية وتعزيز كفاءة البنك المركزي والمالية العامة، والانتظام النسبي في دفع رواتب الموظفين رغم الأزمة التمويلية الحادة التي خلقتها الهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية.
وأكد الرئيس العليمي حرص مجلس القيادة الرئاسي على عدم تكرار نوبات الصراع بين مكونات الشرعية، حيث تم إقرار استراتيجية شاملة للتعاطي مع تحديات المرحلة واستحقاقاتها المستقبلية للمرة الأولى منذ انقلبت المليشيات الإرهابية على التوافق الوطني. كما تم التوصل إلى مسودة نهائية للقواعد المنظمة لعمل المجلس وهيئاته المساندة.
وتحدث فخامة الرئيس عن جهود مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيله في السابع من أبريل 2022، حيث واصل المجلس العمل رغم تعقيدات المرحلة لإعادة تنشيط مؤسسات الدولة وتثبيت الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى إجراء إصلاحات في المؤسستين العسكرية والأمنية، وتعزيز المركز القانوني للدولة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.
كما أشار إلى دور المجلس في إدارة ملف السلام بكل مسؤولية، فضلاً عن تعرية المليشيات الحوثية ودحض سردياتها المضللة.
وأوضح الرئيس العليمي أن هذه الجهود قد أسفرت عن تغير إيجابي في موقف المجتمع الدولي تجاه اليمن، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل نقطة تحول نحو العد التنازلي لسقوط مشروع الإمامة، وتحرير ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الإيراني.
وفي ختام خطابه، جدد الرئيس العليمي تأكيده على أن وعي أبناء الشعب اليمني وصبرهم وتمسكهم بمشروع الدولة، حتى في ذروة غضبهم على صانع القرار، قد شكل استفتاء حاسمًا على رفض مشروع الإمامة وداعميه، مشددًا على أهمية العمل المتكامل لتعميق عزلة المليشيات الحوثية وإبقاء اليمن حاضرًا في المحافل الدولية كشاهد على إرادة أبنائه وبناته التي لا تقهر.
كما أشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي لم يتردد في الإقرار بجوانب القصور في معالجة بعض الملفات الحيوية، بما في ذلك التباطؤ في استقرار قيادات الدولة للعمل من الداخل، وتحسين الإيرادات، والحد من آثار التدهور الاقتصادي، والأوضاع المعيشية التي فاقمتها الهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية وسفن الشحن البحري.