الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن: بيان المكتب التنفيذي في صنعاء لا يمثل العمال ويعكس موقفاً سياسياً للمليشيا الحوثية

عدن – 5 نوفمبر 2026م
أكد الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن أن البيان الصادر عن المكتب التنفيذي في صنعاء، بشأن استهداف المنشآت الصناعية، لا يمثل عمال اليمن ولا يعبر عن موقف الحركة النقابية، معتبراً أنه يعكس موقفاً سياسياً للمليشيا الحوثية التي قال إنها فرضت سيطرتها على الاتحاد في صنعاء بقوة السلاح وحولته إلى منصة لترويج خطابها.
وأوضح الاتحاد، في بيان رد وتفنيد صادر عنه اليوم الخميس، أن المكتب التنفيذي في صنعاء فقد شرعيته النقابية منذ سيطرة المليشيا الحوثية على مؤسسات الاتحاد، مشيراً إلى أن قيادته الحالية، بحسب البيان، لا تستند إلى انتخابات نقابية حرة، ولا تمثل الإرادة المستقلة للعمال اليمنيين، مؤكداً أن الاتحاد المعترف به عربياً ودولياً هو المعني بالدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم في مختلف أنحاء البلاد.
وفيما يتعلق باستهداف المنشآت الصناعية، أكد الاتحاد إدانته لأي استهداف يطال المدنيين والمنشآت المدنية، لكنه اتهم المليشيا الحوثية بتحويل عدد من المنشآت الصناعية والمرافق المدنية إلى مواقع ذات استخدامات عسكرية، ومخازن للوقود ومراكز لتصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ، التي قال إنها تستخدم في تنفيذ هجمات على المدن اليمنية والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية.
وأشار البيان إلى أن المليشيا حولت موانئ رأس عيسى والحديدة، وفقاً للاتحاد، من منافذ لخدمة احتياجات المواطنين إلى مراكز لتهريب الأسلحة الإيرانية ونهب النفط، معتبراً أن عسكرة المنشآت الاقتصادية والصناعية واستخدامها في الأنشطة العسكرية يضعها في دائرة المخاطر ويحمّل الجهات التي تستخدمها تلك المسؤولية.
وفي الشأن الإنساني والاقتصادي، اتهم الاتحاد المليشيا الحوثية بممارسة الحصار والتجويع بحق اليمنيين، مستشهداً باستمرار حصار مدينة تعز وحرمان سكانها من الغذاء والدواء، واستهداف النازحين والعاملين في محافظتي مأرب وتعز بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن نهب المساعدات الإنسانية وقطع رواتب أكثر من 1.2 مليون موظف وعامل، وفقاً لما أورده البيان.
وانتقد الاتحاد ما وصفه بتجاهل المكتب التنفيذي في صنعاء الانتهاكات التي طالت العمال والموظفين، بما في ذلك الفصل من الوظائف بسبب الآراء والمواقف، وتجنيد أطفال من أسر العمال والزج بهم في جبهات القتال، واحتجاز نساء عاملات في السجون، إلى جانب تدمير المصانع ومنازل المواطنين والمنشآت الصحية في عدد من المحافظات.
وأكد أن العمال اليمنيين يواجهون تداعيات اقتصادية ومعيشية قاسية جراء تراجع النشاط الصناعي وتدمير المنشآت وتعطل مصادر الدخل، محمّلاً المليشيا الحوثية مسؤولية ما وصفه بتدهور أوضاع العمال واتساع دائرة الفقر والمعاناة الإنسانية.
وجدد الاتحاد رفضه للبيان الصادر عن صنعاء، واعتبره بياناً ذا طابع سياسي لا يمت للعمل النقابي المستقل بصلة، محملاً المليشيا الحوثية المسؤولية عن عسكرة المنشآت المدنية والصناعية، وداعياً المجتمع الدولي والمنظمات النقابية العربية والدولية إلى عدم التعاطي مع البيانات الصادرة عن المكتب التنفيذي في صنعاء، باعتبارها، وفق موقفه، صادرة عن جهة خاضعة لسلطة الأمر الواقع.
كما دعا الاتحاد إلى رفع الحصار عن مدينة تعز، وصرف رواتب العمال والموظفين، ووقف تجنيد الأطفال، مؤكداً أن الحركة النقابية اليمنية يجب أن تظل مستقلة عن الصراعات والمشاريع السياسية والعسكرية، وأن تنحاز إلى حقوق العمال ومصالح الوطن والمجتمع.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن عمال اليمن لن يكونوا، بحسب تعبيره، دروعاً لأي مشروع سياسي أو عسكري، وأن موقفه سيظل منحازاً إلى حقوق العمال وكافة شرائح المجتمع اليمني.



