اخبار محلية

تقرير رئاسي يوثق 586 انتهاكاً حقوقياً ونحو 198 ألف نازح جراء تصعيد ميليشيا الحوثي في اليمن

وثقت دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بمكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، في تقريرها الدوري الثالث عشر عن الربع الثالث (من 1 يوليو/تموز إلى 30 سبتمبر/أيلول 2026م)، (586) حالة انتهاك جسيم لحقوق الإنسان ارتكبتها ميليشيا الحوثي الإرهابية نتيجة تصعيدها الأخير.

وتوزعت هذه الانتهاكات جغرافيا على (18) محافظة يمنية، حيث تصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر تضرراً بواقع (164) حالة انتهاك، تلتها محافظة الحديدة بـ (103) انتهاكات.

وأفاد رئيس الدائرة، المحامي علي هزازي، بأن مؤشرات التقرير كشفت عن زيادة لافتة وخطيرة في عمليات تجنيد الأطفال؛ حيث سجلت الدائرة خلال هذا الربع (228) حالة تجنيد تمثل أكثر من ثلث إجمالي الانتهاكات المرصودة، مما يعكس إصرار ميليشيا الحوثي على الاستمرار في الزج بالأطفال كوقود لمعاركها.

و كشف التقرير عن نزوح أعداد هائلة من السكان والأسر نتيجة التصعيد العسكري الأخير الذي نفذته ميليشيا الحوثي على مضيق باب المندب الاستراتيجي وامتد إلى عدة مديريات في محافظات الحديدة (حيس، والخوخة)، وتعز (المخاء، والوازعية، وموزع، وذو باب، ومقبنة، والمعافر، وجبل حبشي)، ولحج (المضاربة، ورأس العارة).

وأظهرت أحدث بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بنهاية سبتمبر 2026م، أن إجمالي النازحين جراء هذا التصعيد بلغ (197,906) أفراد، يمثلون (29,519) أسرة، موزعين على (10) محافظات مشمولة بالرصد. وقد رافق هذا التصعيد ارتكاب انتهاكات متنوعة طالت الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والحرمان من الحقوق الأساسية، وتقييد الحريات، في صارخ المخالفات لأحكام القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وأشارت دائرة حقوق الإنسان إلى أن الأرقام المعلنة تمثل فقط ما استطاعت الدائرة الوصول إليه والتحقق منه مهنياً ومباشرة وسط قيود بالغة تعترض الوصول الميداني، مؤكدة أن الأرقام الفعلية قد تكون أكبر ولا تستوعب كل الانتهاكات.

وفي ختام تقريرها، دعت الدائرة المجتمع الدولي والآليات الأممية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين.

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى