أكد الدكتور معين عبدالملك، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن معركة تعز تمثل معركة مصيرية تتجاوز حدود المدينة لتصبح دفاعاً استراتيجياً عن اليمن بأكمله، وعن أمن مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية.
وفي حديث صحفي أبرزته صحيفة «الغارديان» البريطانية، حذر الدكتور معين من التداعيات الخطيرة لأي تراجع في تعز، مشيراً إلى أن المدينة تُمثل نموذجاً للمدينة الحديثة والديمقراطية في مواجهة مشروع الحوثي القائم على شبكات النفوذ والتقاليد القبلية المتشددة؛ موضحاً أن سقوطها -لا قدر الله- سيمنح الميليشيات موقعاً متقدماً يطل على الساحل الغربي وخليج عدن، ويهدد بفقدان السيطرة على باب المندب وسقوط بقية مناطق البلاد تباعاً.
وفي جانب آخر من المقابلة، لفت مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية تكرّس، بدعم من الصواريخ والمسيّرات والتقنيات الإيرانية، نموذجاً جديداً ومستحدثاً للإرهاب العابر للحدود.
وبيّن أن استخدام هذه الميليشيات لتقنيات شبه عسكرية رخيصة ولكنها مؤثرة يمثل تهديداً مباشراً للدول وشرايين التجارة العالمية، مما يفرض على المجتمع الدولي والدول الإقليمية إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية الجوية والأمنية لحماية طرق الملاحة الحيوية.
وحذر الدكتور معين من مخاطر إنسانية بالغة الخطورة تتمثل في احتمالية فرض حصار مشدد وقاسي على المدينة، مؤكداً أنه قد يتجاوز في كارثيته أزمة حصار عام 2015 في ظل القيود المفروضة على حركة السلع، والوقود، والاحتياجات الأساسية للمواطنين.
واختتم الدكتور معين تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الأمثل يكمن في توحيد الصف الوطني، وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف التشكيلات العسكرية المناهضة للمشروع الحوثي، وإسناد الشعب اليمني ودعم مؤسسات دولته الرسمية لتتمكن من بسط سيادتها على كامل أراضيها وسواحلها.
وشدد على أن أمن البحر الأحمر يبدأ أولاً من الجبهات البرية، معتبراً أن دعم الدولة اليمنية ودعم صمود مؤسساتها يمثل اليوم استثماراً حقيقياً في الأمن الجماعي ومسؤولية ملحة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسرِه.
