اخبار محلية

شوقي أحمد هائل سعيد: «الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان».. جامعة السعيد تطلق دعوة لإعادة التفكير في مستقبل التعليم

تعز – 27 سبتمبر 2026م

أكد شوقي أحمد هائل سعيد – الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه وعضو مجلس الادارة للمجموعة – أن تطوير التعليم لا يبدأ من تغيير المناهج فحسب، وإنما من إعادة التفكير في الإنسان الذي يسعى النظام التعليمي إلى بنائه، مشددًا على أن «الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان».

جاء ذلك خلال إطلاق فعالية TEDxAl Majaliyah ED 2026 في جامعة السعيد بمدينة تعز، في حدث أعلن منظموه أنه الأول من نوعه في اليمن من حيث تخصيصه لموضوع التعليم، بالتزامن مع الكشف عن الهوية البصرية للفعالية وتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين إدارة الحدث وجامعة السعيد.

شوقي أحمد هائل سعيد: ماذا نعلّم أبناءنا.. ولماذا؟

وفي كلمته الافتتاحية، وجّه الأستاذ شوقي أحمد هائل سعيد التحية إلى الأستاذ الدكتور سامح العريقي، رئيس جامعة السعيد، وإلى الحاضرين، معبرًا عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، ومشيرًا إلى ما يحمله انعقاده في تعز من أهمية وطنية وتاريخية، لتزامنه مع احتفالات اليمن بالذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر.

كما عبّر عن تقديره للداعمين الرئيسيين لقطاع التعليم في مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وفي مقدمتهم الأستاذ درهم عبده سعيد، رئيس مجلس أمناء جامعة السعيد ورئيس مجلس إدارة المجموعة، والأستاذ نبيل هائل سعيد، رئيس مجلس إدارة إقليم اليمن .

وانطلق شوقي أحمد هائل في رؤيته للتعليم من سؤال جوهري يتجاوز مفهوم التحصيل الأكاديمي التقليدي، متسائلًا:

«ماذا نعلّم أبناءنا؟ ولماذا نعلّمهم؟ وماذا نريد منهم عندما يتخرجون؟»

ومن هذا التساؤل، انتقد الاعتماد على أساليب التلقين وحفظ المعلومات بوصفها غاية للتعليم، مؤكدًا أن التحولات المتسارعة في العالم تستدعي بناء إنسان قادر على التفكير وطرح الأسئلة وحل المشكلات والتكيف مع المتغيرات، والأهم من ذلك تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة.

وفي حديثه عن دور الشباب، دعا الأستاذ شوقي أحمد هائل إلى تبني عقلية المبادرة وريادة الأعمال، والنظر إلى الفرص التي يمكن خلقها وسط التحديات، بدل الاكتفاء بالشكوى من الواقع.

واستشهد بتجارب دول مثل رواندا وكولومبيا وسنغافورة واليابان، باعتبارها نماذج ارتبط تطورها بالاستثمار في الإنسان وبناء القدرات، كما استحضر نماذج من خريجي المؤسسات التعليمية في تعز الذين أصبح لهم حضور وتأثير على المستويين المحلي والدولي.

وبذلك، لم يتعامل خطابه مع التعليم باعتباره شأنًا أكاديميًا منفصلًا عن الاقتصاد والمجتمع، بل طرحه باعتباره أحد المكونات الأساسية لمسار التنمية، وما يتطلبه ذلك من انتقال في طريقة التفكير في مخرجات المؤسسات التعليمية.

شراكة تتجاوز الجامعة

وفي ختام رؤيته، أكد الأستاذ شوقي أحمد هائل أن التعليم مسؤولية مجتمعية مشتركة، داعيًا إلى بناء شراكة حقيقية بين الجامعات والغرف التجارية والمؤسسات الاقتصادية، بما يسهم في دعم الابتكار وتطوير التخصصات التقنية والمهنية وربط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل.

وتأتي هذه الرؤية في سياق الشراكة التي شهدها الحدث بين جامعة السعيد وإدارة TEDxAl Majaliyah ED 2026، بما يفتح مساحة للحوار حول العلاقة بين التعليم والأفكار الجديدة والواقع العملي.

جامعة السعيد.. التعليم في قلب الحوار

من جانبه، رحب الأستاذ الدكتور سامح العريقي، رئيس جامعة السعيد، بضيوف الفعالية، مؤكدًا أن استضافة الجامعة للحدث تأتي انطلاقًا من إيمانها بأهمية تمكين الشباب ودعم المبادرات المجتمعية.

وأشار إلى أن TEDxAl Majaliyah ED 2026 يمثل فعالية متخصصة في التعليم، وتسعى إلى وضع التعليم في قلب الحوار، وجمع الأكاديميين والشباب لمناقشة سؤال أساسي: ما التعليم الذي نحتاجه اليوم ونريده للمستقبل؟

وأعلن الدكتور العريقي كذلك عن باقة تعليمية ومهنية مجانية للطلاب، تتضمن مسارات تشمل البكالوريوس المعتمد، والدبلومات التخصصية، والمهارات الرقمية العالمية، والتدريب الميداني والخارجي، وفرصًا مرتبطة بسوق العمل.

كما ثمّن جهود الأستاذ درهم عبده سعيد رئيس مجلس ادارة المجموعة ورئيس مجلس امناء جامعة السعيد، والاستاذ نبيل هائل رئيس مجلس ادارة اقليم ايمن والاستاذ شوقي أحمد هائل سعيد الرئيس التنفيذي للعمليات في المجموعة ، وكافة قيادات مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه في دعم التعليم، إلى جانب تقديره لجهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

TEDx.. الأفكار تحتاج إلى مساحة

وفي مداخلة أخرى، تحدث الأستاذ وليد الحاج، سفير TEDx في الشرق الأوسط، عن فلسفة البرنامج القائمة على منح الأفكار مساحة للنمو والانتشار، مؤكدًا أهمية التعلم المستمر داخل البيئة الجامعية.

واستعرض تاريخ فعاليات TEDx في اليمن، بدءًا من صنعاء عام 2012 وتعز عام 2014، مشددًا على أهمية الاستماع إلى تجارب الشباب وإتاحة المجال أمام أفكارهم.

بدوره، أوضح المهندس رائد ياسين عمر، منظم الحدث، أن الفعالية تسعى إلى طرح أفكار من شأنها تغيير النظرة التقليدية إلى التعليم، مشيرًا إلى المسارات التأهيلية التي تتضمنها الباقة التعليمية المعلنة، بما في ذلك التدريب على أنظمة عالمية مثل SAP وMicrosoft، بهدف تعزيز جاهزية المخرجات لمتطلبات سوق العمل الرقمي.

«دق الجرس».. هوية بصرية لصدى الأفكار

واختُتمت الفعالية بالكشف عن الهوية البصرية لـ TEDxAl Majaliyah ED 2026، التي قدمتها المصممة أماني صوفي تحت شعار «دق الجرس».

ويحمل الشعار دلالات مرتبطة بفكرة الحدث؛ إذ يرمز الجرس إلى الانتباه وبداية الانطلاق، بينما تعكس الموجات الصوتية مفهوم «صدى الأفكار»، ويرمز حرف X إلى روح TEDx، فيما يعكس اللون الأحمر القوة والحماس والحيوية التي يمثلها شباب اليمن.

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى