رصدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية 476 جريمة وانتهاكًا بحق المدنيين، أسفرت عن سقوط 321 ضحية مدنية ونزوح آلاف الأسر، خلال الفترة من الأول من أغسطس حتى السابع من سبتمبر 2026م، في ظل تصاعد هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وأوضحت المؤسسة، في تقرير أصدرته بعنوان «تحت سطوة السلاح.. المدنيون في مواجهة جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي»، أن المليشيا استخدمت الصواريخ الباليستية والقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة والألغام والعبوات الناسفة والوسائط البحرية المفخخة، مشيرةً إلى أن تداعيات الهجمات امتدت إلى البحر الأحمر وباب المندب، وهددت السفن وطواقمها والصيادين والممرات البحرية الدولية.
ووفقًا للتقرير، بلغ عدد الهجمات بالصواريخ والقذائف والمدفعية والطائرات المسيّرة التي استهدفت المدنيين 243 هجومًا، توزعت بواقع 162 استهدافًا في المخا والساحل الغربي، و34 في تعز، و22 في مأرب، و17 في الضالع، و7 في الجوف، إضافة إلى صاروخ فشل إطلاقه في محافظة إب، ما أدى إلى تدمير خمسة منازل وإصابة عدد من المدنيين.
وبيّن التقرير أن الحصيلة الموثقة شملت مقتل 39 مدنيًا، بينهم 17 طفلًا، وإصابة 121 آخرين، بينهم 38 طفلًا، فضلًا عن اختطاف واحتجاز 43 مدنيًا، ورصد 17 واقعة قنص أودت بحياة مدنيين في تعز والحديدة، وخمس حالات اختفاء لأطفال في مناطق خاضعة لسيطرة المليشيا.
كما وثقت المؤسسة سبع حالات لعسكرة مستشفيات مدنية وتحويلها لخدمة المجهود العسكري، و18 حالة مصادرة أموال وسطو على ممتلكات زراعية وتجارية وعقارية، وتفجير منزل في محافظة البيضاء، إلى جانب 29 واقعة مداهمة منازل واعتقال وانتهاك لحرمتها.
وأكد التقرير أن النساء والأطفال والنازحين كانوا الأكثر تضررًا من التصعيد، لافتًا إلى نزوح 387 أسرة من مخيمي الرحبة والراجحي غربي جبل حبشي، و1,790 أسرة من مناطق في مقبنة وجبل حبشي، و540 أسرة باتجاه حيس والخوخة، إضافة إلى نزوح أكثر من 120 صيادًا في الساحل الغربي.
وكشف التقرير عن تجنيد المليشيا 113 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عامًا والزج بهم في العمليات القتالية، معتبرًا ذلك مؤشرًا خطيرًا على استغلال الأطفال وتعريض حياتهم لمخاطر الحرب.
وحمّلت المؤسسة مليشيا الحوثي مسؤولية الجرائم والانتهاكات الموثقة، مطالبةً بوقف الهجمات على المدنيين والإفراج عن المختطفين والمحتجزين تعسفيًا، وإنهاء تجنيد الأطفال والجبايات ومصادرة الممتلكات، وتسليم خرائط الألغام، وضمان حماية النازحين والمرافق المدنية.
ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الانتهاكات بوصفها ملفًا للمساءلة وحماية المدنيين، والعمل على حفظ الأدلة وإنصاف الضحايا، وعدم اعتبارها أحداثًا عابرة ضمن التصعيد.
