اختُتم، اليوم، بمحافظة مأرب، أول برنامج تأهيلي نوعي للقيادات المدرسية في مجال “مهارات القيادة المدرسية الحديثة”، استهدف في مرحلته الأولى 35 إدارة مدرسية للبنين والبنات في مديرية المدينة، ونفذته الإدارة العامة للبحوث والتنمية الإدارية والتدريب بديوان عام المحافظة، بالشراكة مع مكتب التربية والتعليم، ضمن مشروع “تمكين” الهادف إلى بناء قدرات موظفي المكاتب التنفيذية ورفع كفاءة القيادات الإدارية.
وتلقى المشاركون، على مدى أسبوعين، عددًا من المعارف والمهارات القيادية والإدارية من خلال خمس حقائب تدريبية قدمها أكاديميون ومتخصصون، شملت مجالات: الجودة الشاملة، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة فرق العمل، واتخاذ القرار، والتحول الرقمي، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل المدرسي، وإدارة البيانات.
وفي الاختتام، أكد نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور علي العباب، أن البرنامج يمثل خطوة مهمة في بناء قدرات القيادات المدرسية، باعتبارها مدخلًا رئيسيًا للنهوض بالواقع التعليمي الذي يبدأ من الإدارة المدرسية..مشيرًا إلى أن الاستثمار في بناء الإنسان وإعداد القيادات التربوية يمثل ركيزة أساسية لتطوير قطاع التعليم، الذي تعرض خلال السنوات الماضية لتدمير ممنهج من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأكد الدكتور العباب، أن مكتب التربية والتعليم سينزل لجان تقييم إلى المدارس المستهدفة بعد عدة أشهر، للوقوف على مدى أثر البرنامج في الميدان العملي، ومستوى تحويل الإدارات المدرسية المستهدفة المعارف والمهارات التي اكتسبتها خلال البرنامج التدريبي إلى ممارسات عملية تسهم في تطوير الأداء الإداري والتعليمي، والارتقاء بجودة العملية التعليمية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على إعداد خطط وبرامج لإحداث نقلة نوعية في أداء المدارس، وتحويل التحديات القائمة إلى فرص للتطوير والتحسين والجودة، عبر تمكين القيادات التربوية من امتلاك المهارات اللازمة للتعامل مع الواقع والتحديات بكفاءة واقتدار.
من جانبه، أكد وكيل محافظة مأرب، الدكتور عبدربه مفتاح، اهتمام السلطة المحلية بتأهيل القيادات التربوية وتطوير قدراتها، باعتبارها ركيزة أساسية للنهوض بالمؤسسات التعليمية وتحسين مخرجاتها، بما يسهم في تطوير مختلف القطاعات التنموية والخدمية..مشددًا على أهمية الاستثمار في بناء القدرات وتنفيذ البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر وتعزيز مسارات الإصلاح الإداري والتنمية المؤسسية بالمحافظة.
ولفت إلى أن قطاع التعليم في المحافظة يواجه تحديات كبيرة، تتمثل في ضعف البنية التحتية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من النازحين، وشح الإمكانات، ونقص الخبرات، وتسرب الكوادر التعليمية المحدودة أصلًا، إلى جانب الفكر الهدام الذي تنشره مليشيات الحوثي الإرهابية وتفخخ به عقول الأجيال.
وأشار الدكتور مفتاح إلى جهود السلطة المحلية لتعزيز دور القطاع التربوي، والارتقاء بالعملية التعليمية، وتقديم مختلف أوجه الدعم لها، واعتبارها أولوية قصوى، باعتبارها المدخل الحقيقي لبناء الأجيال التي تحمي الوطن والجمهورية، وتصنع السلام، وتقود التنمية، وتحقق رفاهية المجتمع مستقبلًا..مؤكدًا أن السلطة المحلية ستواصل تقديم الدعم الممكن لقطاع التربية والتعليم، بما يسهم في بناء الأجيال بناءً علميًا وفكريًا وبدنيًا سليمًا، متسلحةً بالعلوم والمعارف والقيم الوطنية والأخلاقية والدينية.
وحث وكيل المحافظة القيادات التربوية على تعزيز الوعي لدى الطلاب والأجيال بالتاريخ الوطني، ومواجهة الأفكار الهدامة التي تهدف إلى تمزيق النسيج المجتمعي وزرع الفرقة بين أبناء الوطن.
وفي ختام البرنامج، الذي حضره ممثل مديرية المدينة محمد الحرازي، جرى تكريم المدربين والمشاركين بشهادات التقدير والمشاركة.
