عضو مجلس القيادة يبحث مع الأمين العام للجامعة العربية تطورات الأوضاع في اليمن والأمن القومي العربي

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، اليوم، في نيويورك، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، وسبل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التدخلات الخارجية والتهديدات التي تستهدف أمن الدول العربية واستقرارها.
وهنأ الدكتور العليمي، الأمين العام بمناسبة توليه مهامه..معرباً عن تقديره للدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في الدفاع عن القضايا والمصالح العربية، وتطلعه إلى العمل معه لتعزيز حضور القضية اليمنية ضمن أولويات العمل العربي المشترك، ودعم استعادة اليمن لدوره الفاعل في محيطه العربي.
واستعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية في اليمن، والتصعيد المستمر للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما ترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية وإنسانية، وتهديد لأمن دول الجوار والبحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية.
وأكد الدكتور العليمي، أن التجربة اليمنية تمثل نموذجاً واضحاً لمخاطر التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، ودعم وتسليح وتمويل مليشيات مسلحة من خارج مؤسسات الدولة..مشيراً إلى أن استمرار الدعم العسكري والمالي والتقني الإيراني للمليشيات الحوثية، وتهريب الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إليها، مكنها من تطوير قدراتها وتوسيع نطاق تهديداتها من الداخل اليمني إلى دول الجوار والممرات البحرية الدولية.
ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى بلورة موقف عربي أكثر تنسيقاً وفاعلية تجاه التدخلات الإيرانية ودعم المليشيات المسلحة، يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام المليشيات أدوات لتنفيذ أجندات خارجية على حساب مؤسسات الدول ومصالح شعوبها وأمن المنطقة.
وأكد الدكتور العليمي، أن أمن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن يمثل ركناً أصيلاً في منظومة الأمن القومي العربي، وأن التطورات الأخيرة أثبتت أن أمن هذه المنطقة لا يمكن التعامل معه باعتباره ملفاً يمنياً منفصلا، بل جزءا لا يتجزأ من أمن الدول العربية ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.
وشدد على أن حماية البحر الأحمر وباب المندب بصورة مستدامة تبدأ من دعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على بسط سيادتها واحتكار السلاح وقرار الحرب والسلم، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية..مؤكداً أن دعم مؤسسات الدولة اليمنية يمثل استثمارًا مباشراً في الأمن القومي العربي وحماية الممرات البحرية والمصالح المشتركة.
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، ثبات موقف الجامعة الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، ورفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة أو تقويض سلطة الدولة ومؤسساتها..مدينا التصعيد العسكري للمليشيات الحوثية وما يترتب عليه من تهديد لأمن اليمن ودول الجوار والبحر الأحمر والملاحة الدولية.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أهمية استمرار التنسيق والعمل العربي المشترك لمساندة اليمن ومؤسساته الوطنية، ومواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، بما يحفظ سيادة الدول العربية ومصالح شعوبها.
حضر اللقاء مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، وسفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية، جميلة علي رجاء.



