رجاء كل الرجاء توقفوا

د. أحمد عبيد بن دغر
30 أغسطس 2026م
أصدقائي وزملائي في “تيار استعادة دور المؤتمر”، كما تلاحظون، أنتم لم تستعيدوا شيئًا، وغالبًا لن تستعيدوا شيئًا، كانت رسالتكم خيرًا للمؤتمر والوطن، لكن الوسيلة لم تحقق الغاية، ولا يمكنها. التكتل داخل المؤتمر بتنظيم في الظروف الراهنة لم يكن موفقًا. لسنا بلدًا عريقًا في ديمقراطيته، ما استعدتموه حتى الآن هو بذور الانقسام والانشقاق، في حزب عانى ويعاني من انقسامات ليست قليلة ، أثقلته، أنهكت كيانه، خلفتها ظروف الصراع الحادة، أنتم تأخذوننا أصدقائي، زملائي بعيدًا إلى المجهول.
إنني متأكد من حسن نواياكم، لا تشكيك إطلاقًا في إخلاصكم للمؤتمر بما هو حزب كبير، يحمل رسالة وطنية، ويؤمن بقيم نبيلة، ولكن حسن النوايا ليست كافية إذا ما تعارضت مع النتائج. والنتائج الأولية انقسام بيّن، وكل التجنحات والتيارات إذا ما نشأت في أي مكون سياسي لا تحصد غير ضعف التنظيم الأصل، ولا تفيد التنظيم الفرع، إلا إذا كان الأصل من الصلابة وتماسك القيادة قد تمنع الأثر.
إن أردتم وحدة الصف المؤتمري فهذه ليست طريقها، وأن أردتم وحدة القيادة فأنتم أعلم بالظروف التي نمر بها. فنحن بعضًا من كل. وقيادة المؤتمر التي أنتم منها لا تزال متماسكة بنهجها الأصيل في دعم الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة، والذود عن قيم سبتمبر وأكتوبر ومايو العظيم التي لم تحيد عنها القيادة قيد أنملة. فماذا سيضيف التيار إلى حزب هذه مبادئه، وتلك أهدافه.
ماذا يمكن استعادته من دور أبلغ تأثيرًا في الحياة السياسية من حزب ينتمي إليه رئيس الجمهورية، ومعه ثلاثة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وينتخب البرلمان بأغلبية قيادي مؤتمري مخضرم ومؤسس، ومجلس شورى في العهدين بغالبية مؤتمرية، كما ويحظى المؤتمر بحضور كبير في الحكومة، هل أذكركم بالأسماء. مواقع مهمة يشغلها المؤتمريون في مؤسسات الشرعية المهمة. فماذا ستستعيدون، أي دور يمكن أن يتبوأه المؤتمر يمكن أن يكون أكثر فعالية. رجاء كل الرجاء توقفوا، ودعوا القيادة تعالج الموقف، وتنظر في المظالم. فلازال أمامنا فرصة للم الشمل.
النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام



