- أخبار هامةاخبار محلية

رئيس الوزراء: اليمن لن يبقى ساحة للمشاريع العابرة للحدود والسلام يبدأ باستعادة الدولة

​أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، أن التصعيد الأخير لميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة للنظام الإيراني يستهدف مقومات الحياة والاقتصاد الوطني، مؤكداً أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأن السلام الحقيقي لن يكون بديلاً عن الدولة، بل ثمرة لاستعادتها وإنهاء الانقلاب.

​وأوضح رئيس الوزراء، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن استهداف ميناء المخا يمثل تطوراً بالغ الخطورة يطول منشأة مدنية واقتصادية ويهدد الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم، مشيراً إلى أن الحكومة تعاملت مع هذا الاعتداء بوصفه تهديداً متزامناً للأمن الوطني والإقليمي والدولي.

​وأشار الدكتور الزنداني إلى أن الحكومة تواجه ميليشيا أثبتت استغلالها أي هدنة لإعادة بناء قدراتها ثم العودة للتصعيد، مؤكداً أن مهمة الدولة تتمثل في الانتقال من الاحتواء إلى الردع عبر رفع جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية المواطنين والمنشآت.

ولفت إلى أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بإبقاء الجاهزية عند أعلى مستوياتها وتوسيع أدوات الردع، مشدداً على أن الردع منظومة متكاملة تشمل الجاهزية العسكرية وتأمين الموانئ وملاحقة شبكات التمويل والتهريب، إلى جانب حشد الموقف الدولي.

​وبين رئيس الوزراء أن الحكومة رفعت مستوى الجاهزية في المرافق الحيوية كالموانئ وقطاعات النقل والطاقة والاتصالات، ووضعت خطط طوارئ لضمان استمرارية الخدمات والنشاط الاقتصادي وتأمين المخزون السلعي، مؤكداً أن أفضل رد على الإرهاب الحوثي هو الحفاظ على عمل مؤسسات الدولة.

وجدد رفض الحكومة السماح لميليشيا الحوثي الإرهابية وداعميها في النظام الإيراني بتحويل المنشآت المدنية والاقتصادية إلى رهائن لابتزاز الدولة أو المجتمع الدولي.

​وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف الزنداني الحفاظ على الاستقرار في المناطق المحررة بأنه «المعركة الأساسية للحكومة» لإفشال رهان الميليشيات الإرهابية على إنهاك المواطنين، مبيناً أن برنامج الحكومة يركز على تنمية الإيرادات، وضبط الإنفاق، ومكافحة الفساد والتهريب، ودعم القطاع المصرفي، واستقرار العملة، وتحسين الخدمات الأساسية.

​وحول العلاقات الأخوية، شدد رئيس الوزراء على أن التنسيق اليمني – السعودي يستند إلى شراكة استراتيجية أعمق من مواجهة ظرفية، ثامناً مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري. كما أشاد بجهود سمو الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، وبدور “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” و”مركز الملك سلمان للإغاثة” في دعم التعافي والبنية التحتية.

​ودعا الدكتور الزنداني المجتمع الدولي إلى موقف أكثر حزماً لحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، ودعم قدرات الدولة اليمنية ومؤسساتها العسكرية والاقتصادية لمواجهة التهديدات، وتجفيف مصادر تمويل وتسليح الميليشيات الحوثية الإرهابية، مؤكداً أن السلام المستدام لن يتحقق إلا عندما تصبح الدولة صاحب القرار والسيادة والسلاح على كامل التراب الوطني.

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى