ورثة المرحوم سالم الكلدي يشكون تعطيل تنفيذ أحكام قضائية نهائية بشأن أرضهم في الدرين بعدن

شكا ورثة المرحوم سالم حسن مقبل الكلدي من تعرض أرضهم الواقعة في منطقة الدرين بمديرية المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداءات متكررة، رغم صدور أحكام قضائية نهائية وباتة تثبت ملكيتهم لها وتحوز قوة الأمر المقضي، مؤكدين أن إجراءات قضائية وإدارية حديثة عطلت – بحسب قولهم – تنفيذ تلك الأحكام وأعادت فتح نزاع سبق أن حُسم قضائيًا.
وأوضح الورثة، في شكوى، أنهم “المالكون والحائزون الشرعيون للأرض التي تضم ست قطع مرقمة (259، 260، 261، 264، 265، 266)، وتحمل كل قطعة عقد إيجار مستقل، قبل أن تنتقل ملكيتها إلى مورثهم بموجب عقود بيع وتنازل موثقة لدى السجل المدني والسجل العقاري، ومصادق عليها من الهيئة العامة للأراضي وعقارات الدولة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، مؤكدين أنهم قاموا بتسويرها بتراخيص رسمية من الجهات المختصة”.
وأشاروا إلى أن “الأرض تعرضت لاعتداء لأول مرة عام 1994 من قبل شخص متنفذ ولجأوا حينها إلى القضاء الذي فصل في النزاع عبر أحكام صادرة عن محكمة الشيخ عثمان الابتدائية، أيدتها محكمة الاستئناف، وأصبحت نهائية وحائزة على قوة الأمر المقضي ومديلة بالصيغة التنفيذية والتنفيذ الجبري”.
وأضاف الورثة أن “الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 9 يناير 1997 في الدعاوى المدنية أرقام (492 لسنة 1994)، و(156 لسنة 1994)، و(15 لسنة 1994)، و(368 لسنة 1995)، ناقش مستندات الطرفين بصورة مفصلة، وانتهى – بحسب ما ورد في الحيثيات – إلى ثبوت حيازتهم وملكيتهم للأرض وعدم ثبوت أي حق للمدعى عليه فيها”.
وأكدوا أن “الاعتداء تجدد مؤخرًا من قبل أشخاص قالوا إنهم يدّعون شراء الأرض من المحكوم عليه ذاته، الأمر الذي دفعهم إلى رفع دعوى مستعجلة بطلب منع التعرض وإزالة العدوان، إلا أنهم فوجئوا برفض قبولها بدعوى ضرورة رفع دعوى موضوعية لإثبات الملكية، رغم وجود حكم نهائي سبق أن حسم المسألة”.
كما أوضحوا أنهم “تقدموا بشكوى إلى النيابة العامة بشأن هدم سور الأرض والاعتداء عليها، إلا أنهم فوجئوا – بحسب الشكوى – بقرار حفظ الملف وإيقاف التحقيق، باعتبار أن النزاع مدني، مع توجيههم للجوء مجددًا إلى القضاء المدني لإثبات الملكية”.
واعتبر الورثة أن “هذه الإجراءات تخالف نص المادة (12) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم (40) لسنة 2002، التي تمنع إعادة فتح نزاع سبق الفصل فيه بحكم قضائي حائز على قوة الأمر المقضي، مؤكدين أن جميع الأحكام الصادرة في القضية حسمت النزاع، بما في ذلك مسألة الملكية ومستنداتها”.
كما أبدى الورثة استغرابهم مما وصفوه بصدور توجيهات إدارية تتعارض مع الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالحهم، مطالبين مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، والسلطات المختصة بسرعة إنفاذ الأحكام القضائية، ووقف أي إجراءات يرون أنها تعطل تنفيذها أو تعيد فتح نزاع سبق الفصل فيه بحكم بات.



