خسرنا التأهل .. لكننا كسبنا جيلاً يستحق الاحترم

الكاتب : فؤاد قاسم البرطي
كثير من ردود الفعل الانفعالية والمنشورات المتشنجة بعد ضياع حلم التأهل لكأس العالم .. وكأن البعض كان يتوقع أن الطريق مفروش بالورود وأن منتخبنا يملك نفس مقومات واستقرار المنتخبات الأخرى..
الحقيقة التي يجب أن نعترف بها بكل شجاعة .. أن التأهل لكأس العالم لا يأتي بالحماس وحده .. بل يحتاج عمل طويل واستقرار إداري ومالي .. ودوري منتظم .. وبنية تحتية .. وأندية تصنع اللاعب منذ الصغر حتى يصل جاهزا للمنتخب..
وإذا ما قارنّا ظروف إعداد منتخبنا الصغير بمنتخبات مجموعتنا سنجد الفارق كبيرا جدا .. ومع ذلك لم يكن لاعبونا لقمة سهلة أبدا..
فازوا في مباراة .. وتعادلوا في أخرى .. وخسروا مباراة بصعوبة .. وقدموا أداء مشرفا وكانوا قاب قوسين أو أدنى من التأهل .. لكن الحظ لم يكن في يومه معنا..
هؤلاء اللاعبون مشاريع نجوم للمستقبل .. ويستحقون الدعم لا الإحباط .. والمساندة لا الهجوم..
نعم .. أخفقنا بالتأهل إلى كأس العالم .. لكن السبب الحقيقي ليس مباراة أو خطأ أو سوء حظ فقط..
اخفقنا بالتأهل الى كأس العالم لان آلية انتاج اللاعب من النادي الى المنتخب ركيكة وتفتقر لابسط المقومات..
متى ما تم إصلاح القاعدة الرياضية وبناء اللاعب بالشكل الصحيح .. سنصل ليس فقط إلى كأس العالم .. بل سنصنع جيلا يليق باسم اليمن..
وأخيرا .. تبقى الأقلام العقلانية والمنصفة محل احترام وتقدير .. تلك التي تتحدث بواقعية وتناقش الأمور بعيدا عن الانفعال والتجريح .. حتى وإن اختلفنا معها أحيانا..
فالاختلاف في وجهات النظر لا يعني العداوة .. والنقد الهادف حق مشروع .. بل هو أمر صحي ومطلوب .. ما دام الهدف في النهاية هو مصلحة كرة القدم اليمنية وتطورها



