نقابة الصحفيين اليمنيين تدين حادثة اغتيال الصحفي محمد عيضة وتطالب بتحقيق عاجل

أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين بأشد العبارات جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي “العربية” و”الحدث”، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، مؤكدة أن الحادثة تمثل اعتداءً خطيراً على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومة.

وقالت النقابة، في بيان صادر عنها، إن استهداف الصحفي محمد عيضة لا يقتصر على شخصه، بل يمثل استهدافًا للعمل الصحفي بأكمله، ويعكس حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون والإعلاميون في اليمن في ظل استمرار الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإعلامي.

وأشارت إلى أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي طالت الصحفيين اليمنيين خلال السنوات الماضية، مستذكرة جريمة اغتيال الصحفية رشا الحرازي وزوجها الصحفي محمود العتمي، إضافة إلى استهداف الصحفي صابر الحيدري، معتبرة أن تكرار هذا النمط من الجرائم يثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة الصحفيين.

وأضافت النقابة أن الصحفي محمد عيضة كان قد غادر العاصمة صنعاء قبل سنوات بعد تعرضه للملاحقة من قبل سلطة الأمر الواقع، وحصار مقر عمله أثناء عمله مراسلًا لقناة “الحرة”، في انتهاك لحرية العمل الصحفي.

وأكدت أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم بحق الصحفيين، ويقوض بيئة العمل الإعلامي، ويشكل انتهاكًا للدستور اليمني والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الصحفيين وحرية التعبير.

وطالبت النقابة السلطات الأمنية والقضائية في محافظة حضرموت، والجهات المختصة في الحكومة اليمنية، بسرعة فتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل لكشف ملابسات الجريمة، وضبط جميع المتورطين فيها، وتقديمهم إلى العدالة، مشيرة إلى وجود معلومات تتحدث عن تلقي الصحفي محمد عيضة تهديدات قبل أسابيع من اغتياله.

كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى إدانة الجريمة وممارسة الضغوط اللازمة لضمان حماية الصحفيين في اليمن وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

واختتمت نقابة الصحفيين اليمنيين بيانها بتقديم خالص العزاء والمواساة إلى أسرة الصحفي محمد عيضة وزملائه والأسرة الصحفية والإعلامية، سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

تعليقات الفيس بوك
Exit mobile version