مقالات رأي

شماعة الإعلام الغربي الوهمي لميليشيا الحوثي للفت الأنظار نحوه

كتب / سعد العسل

منذ بدء عملية “طوفان الاقصى” الذي نفذتها المقاومة الفلسطينية على المستوطنات في “غلاف غزة ” والذي حققت تقدم كبير واذهلت العالم العربي والغربي عن نجاح هذه العملية الخاطفة، متسألين كيف نجحت واخترقت الحدود الإسرائيلية رغم إمتلاك جيش الكيان الصهيوني تقنيات ومعدات عسكرية فائقة التطور الدفاعي والتكنلوجي، كيف نجحت بإيقاف “القبة الحديدية” الذي تعد الدرع الأكبر لجيش الكيان الإسرائيلي!!

واجه جيش الإحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة في العتاد البشري والتسليح العسكري، الذي كبدته المقاومة الفلسطينية واستولت المقاومة على أسلحة ومعلومات إستخباراتية خطيرة، مما جعل الولايات المتحدة الأمريكية ترسل أكبر حاملة طيران حربي في ترسانتها العسكرية واسلحة تقدر ب 100 مليون دولار، وتخصيص 2000 جندي أمريكي مختص في تحرير الأسرى حسب تصريح البنتاغون الأمريكي، لمساعدة جيش الإحتلال الإسرائيلي في المعركة ضد الفلسطينين.

وفي نفس اليوم الذي أعلنت به الولايات المتحدة الأمريكية صرح زعيم عصابة الحوثي الكاهن “عبدالملك الحوثي” بأن صواريخه وطائراته المسير جاهزة للرد لمساندة المقاومة الفلسطينية إن تدخلت أمريكا في الحرب الإسرائيلية الفلسطينية، بنفس اليوم الذي أعلن الرئيس الأمريكي، و البنتاغون الأمريكي عن الدعم العسكري لإسرائيل.

أعلنت هذه الجماعة المتطرفة في اليمن ولبنان بما أعلنت به من دعم وإسناد للمقاومة الفلسطينية ولم يحدث من هذا شيء، واجهت هذه الجماعات إنتقادات واسعة، عن ماذا عن تنفيذ وعودها وتطبيق شعاراتها لمواجهة العدو المتواجد في ميدان واحد أمريكا وإسرائيل ولم تستطيع هذه الجماعات ان تقدم اي مبررات رداً على هذه الانتقادات، سوى تقول نحن ننتظر الوقت المناسب للرد رغم المجازر الذي تحدث في غزة كل يوم.

نعم هذه الجماعات لم تستطيع أن تقدم اي مبررات وانتظرت الوقت المناسب حسب الخطة المرسومة لها لأجل كسب موقف عربي ولفت الأنظار نحوها، هرعت أمريكا بسفينة حربية عامت في المياة الأقليمية في البحر الأحمر، وتم إستهدافها بصاروخ مجهول في نفس اللحظة حسب تصريحات البنتاغون الأمريكي، وبعد ساعتين أعلن البنتاغون الأمريكي بأن السفينة الحربية تم إستهدافها بطائرتين مسيرتين حوثية اتجهت من الحديدة، والإعلام الحوثي تسرع في الإعلان عن إستهداف السفينة بصاروخ بعد التصريح الأمريكي.

هكذا أرادت أمريكا إنقاذ الحوثي من تصريحه الكاذب الذي لم يستطيع أن يصدق به، وكل الفقاعات والعنجهيات الذي يستعرض بها الحوثي او حتى حسن نصر الله تأتي من غرف عمليات البنتاغون الأمريكي ولا يستطيعوا ان يتحركوا وفق هواهم مالم يكن هناك توجيه من البيت الأبيض، وإيران نفسها أعلنت على لسان وزير خارجيتها بإنها لن تدخل في مواجهة مع إسرائيل مالم يكن يمس امنها القومي، وهي الداعمة الرئيسية لهذه الميليشيات في المنطقة، وقد ذكرت في مقالات سابقة عن حقيقة علاقات هذه الجماعات مع إسرائيل وأمريكا، بإمكانكم العودة إلى قراءة المقالات السابقة.

20 / أكتوبر / 2023

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى