مقالات رأي

حضرموت.. عدوان ليس الأول

د. أحمد عبيد بن دغر

22 أكتوبر 2026م

عدوان حوثي إيراني شامل، ومقاومة يمنية عربية أشمل، صمود بطولي في كل الجبهات، وأمل كبير بالمستقبل والنصر. ذاك هو الوضع الراهن في بلدنا اليوم، يَقتل الحوثيون كلما عنَّ لهم القتل، دماء تسفك في كل مكان، في تعز وعدن ومأرب والعلم في شبوة، وبالأمس في الريان والضبة في حضرموت. يحدث ذلك في تزامن مع اعتداءات متكررة على المملكة ومدنها وأعيانها المدنية وبنيتها التحتية ومواطنيها.

جُرم وإرهاب وتجارة بدماء وأرواح اليمنيين. لن نجد لذلك تفسيرًا ومعنى إلا أن من يهاجموننا ويحاصرون مدننا ليسوا في الغالب من أهل اليمن الأرق أفئدة، والألين قلوبًا. من الجهلِ الاعتقاد أن كل هذا الجرم مبعثه اليمن، مذبحة شبوة بكل فضاعتها، والقتل اليومي في تعز ليست سوى امتداد لذلك التاريخ الأسود.

أقول لأهلنا في حضرموت ساحلها وواديها وصحرائها كما قلناها لأهلنا في كل بقعة سالت فيها الدماء، لا ينبغي للهجوم الحوثي الغادر على الريان والضبة أن يُرهبنا، أو يفت من عضدنا، فكلما زاد العدو الحوثي عدوانًا ووحشية وكرها لنا، ازددنا مقاومة وصمودًا وحبًا لأرضنا ويمننا. وكلما جَهل العدو فوق جَهله وضلاله، ازددنا وعيًا بأنفسنا وبحربنا معه.

لم يكن هذا الهجوم على حضرموت هو الأول من نوعه وغالبًا لن يكون الأخير، ستصمد حضرموت، ففيها عرق ينبض بالجمهورية، وآخر ينبض بالوحدة، وثالث بإخوة عربية لم ولن تنفصم عراها. فهذه حرب دامية عنصرية وسلالية بدأتموه أنتم بانقلاب، وسننهيه نحن بانتصار حاسم. لن تهزم مسيرة الأحرار في بلدنا، ولن تغيب شمس سبتمبر وأكتوبر التحررية، والأيام بيننا.

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى